المقدمه
فى الجزء الأول من ضغوط العمل وتأثيرها على الأداء العام للعامل قد تناولنا بالشرح مفهوم ضغوط العمل والإجهاد الناتج عنه وتأثيره على الأداء العام للعامل داخل بيئة العمل وقد تناولنا إيضاً دراسة تصنيف ضغوط العمل وأنواعه وأيضاً المصادر العامه لضغوط العمل وأخيراً تأثيرات ضغوط العملوخلال السطور القليله القادمه سوف نستكمل دراسة ضغوط العمل داخل بيئات العمل المختلفه فهيا بنا
- علاقة ضغوط العمل بالأداء الوظيفي
- وجود علاقة بين ضغوط العمل ومستوى أداء العاملين حيث يدل وجود مستوى أداء منخفض على وجود حالات من ضغوط العمل بمستويات عالية بسبب محدودية القدرة والتأهيل والمهارة والعكس صحيح
- وجود علاقة تناسب طردية بين مستوى الضغوط المهنية السلبية والتكلفة الناتجة عنها تتمثل في شكل حرف U لأن العلاقة الرابطة بينهم تزداد مع الضغوط السالبة مؤدية إلى زيادة التكاليف الإنتاجية لضعف الولاء الوظيفي للعاملين الذي يتسبب في قلة الدافعية للعمل وتحين الفرص للتغيب عنه وتأخر إنجاز الأعمال
- وفي الاتجاه المعاكس وجود علاقة إيجابية بين الأداء وضغوط العمل فعندما يكون مستوى ضغط العمل منخفضاً جداً أو منعدماً فإن العاملين أيضاً يقل مستوى أدائهم وذلك لانعدام النشاط أو الدافعية له
- وهناك من يرى عدم وجود أية علاقة بين ضغوط العمل والأداء الوظيفي وأصحاب هذا الاتجاه يزعمون أن الأفراد قد أبرموا عقداً نفسياً بينهم وبين المؤسسات والشركات التي يعملون بها وبمقتضى هذا العقد فعليهم أن يقدموا جهودهم ويؤدوا العمل بكفاءة وذلك في مقابل ما يحصلون عليه من أجر ومميزات
- أساليـب التعـرف علـى ضغـوط العمـل
- مقارنة الوظائف والأعمال والمهام بمؤهلات شاغليها وخبراتهم لأن النقص في المقارنة قد يمثل مصدراً من مصادر الضغوط والإجهاد فى العمل
- التقارير اليومية أو الأسبوعية التي يرفعها العاملون عن سير أدائهم
- تقييم الأداء الوظيفي السنوي للعاملين الذي يتتبع الكفاءة ونواحي الضعف في الأداء المهنى
- التقرير السنوي الشامل للمؤسسة بجميع بنوده من إنجاز وصيانة ومصروفات وعوائد
- مقارنة الإنتاج بالأهداف المطلوب تحقيقها والتى قامت الشركه بتحديدها
- فتح المجال للمناقشات والتعبير عن النفس للكشف عن ضغوط العمل مع توفير الضمانات الكافية لسرية المعلومات كتخصيص صندوق خاص بذلك
- تحديد ضغوط العمل عبر استطلاع آراء العاملين بالشركه بتوزيع استبانات تستقصي مصادر تلك الضغوط في بيئة العمل وتساعد المسؤولين على الخروج برؤية شاملة عن سلبيات العمل
- استراتيجيـات التعامل مع ضغـوط العمـل
أن الضغوط سمة من سمات العصر الحديث ونتيجة لإفرازات تفاعلات العناصر الماديه المعقدة التي لا يمكن تجاهلها أو تجنبها تماماً بأية حال من الأحوال ولكن يمكن إدارتها بالسيطرة عليها بتحسين قدرات الأفراد على التكيف وتنمية القيم الإدارية الملائمة لديهم والسيطرة على العوامل المؤثرة في المناخ العام للمؤسسة للتصدي لها قبل وقوعها أوالاستفادة منها وتوجيهها التوجيه السليم حيث من الممكن أن يواجه الإنسان في حياته العديد من الضغوط ويتعامل معها بفاعلية ويحد من آثارها السلبية عليه وعلى أداؤه فى العمل
من أبرز تلك الاستراتيجيات للتعامل مع ضغوط العمل الآتي
1) الرجوع إلى السلام النفسى والإجتماعى للقضاء على السلوك الانفعالي والوصول إلى الرضا والهدوء وتجاوز المواقف الضاغطة بالإكثار من العبادات والدعاء المتصل لله سبحانه وتعالى الذي يضفي على النفس الهدوء والسكينة
2) الكشف الطبي وممارسة الرياضة والهوايات حيث إن التعرض المستمر لضغوط العمل له تأثيرات سلبية على الصحة ومن ثم فإن الكشف الطبي الدوري يعد بداية إجراءات التخلص من ضغوط العمل أو التخفيف منه بمعالجة نتائجه الصحية باتخاذ الإجراءات الطبية المناسبة وأيضاً ممارسة الرياضه المناسبه
3) تغيير مفهوم فلسفة الحياة وإعادة بناء الذات وتتكون هذه الإستراتيجية من عدد من الإجراءات تشمل الآتي
أ- إعادة التفسير الإيجابي - وهي تفسير الموقف الضاغط في إطار إيجابي يقتضي تغيير أهداف الفرد وتعديلها
ب-التفكير الإيجابى والتفاؤل - بالانشغال بالمستقبل وتخفيف حدة التفكير في زوال المشكلة وما تسببه من توترات
4) تغيير نمط السلوك من خلال التدريب - وهي إستراتيجية تسعى إلى تعديل سلوك الفرد في استجابته لمصادر ضغوط العمل من خلال الممارسة لتحقيق التغير المطلوب والتي تتناول على سبيل المثال الآتي
أ- الراحة والاسترخاء - بالحصول على فترات راحة مناسبة خلال وقت العمل بجانب إجازة رسمية بعيداً عن جو العمل وضغوطه
ب- التريث وكبح الغضب - محاولة إجبار الذات على عدم الانفعال والانتظار للوقت المناسب وعدم التسرع
ج- القبول بالواقع المهنى - وهو قبول الواقع ومعايشته كما هو والاعتراف به
5) التأييد الاجتماعي - ويتمثل في البحث عن المساندة الاجتماعية من قبل الفرد إما للحصول على المعلومات التي تساعد على فهم المشكلة التي تسبب الضغط لإيجاد أساليب لحلها أو للمساندة العاطفية التي تعين على تحمل موجة الانفعال بإقامة علاقات صداقة حميمة مع أفراد يشعر بالارتياح لهم ويثق باتزانهم وصحة حكمهم على الأمور
6) فرص العمل البديلة - تستخدم هذه الاستراتيجية بعد فشل جميع المحاولات السابقة حين يعتقد الفرد أن ضغوط العمل الواقعة عليه قد تعدت الحد وأنها تقرب به من نقطة خطر ومن ثم فإن ترك العمل والبحث عن فرصة عمل أخرى بديلة لتغيير الموقف كله هو الحل الوحيد
7) طلب المساعدة من المتخصصين - يلجأ الفرد إلى هذا الأسلوب عندما لا تجدي المحاولات السابقة في إعادة بناء الشخصية ومن أعراض الضغوط التي يقرر الفرد بعدها اللجوء إلى مختص الآتي
أ- شعور الفرد بالأعراض العضوية والنفسية الشديدة كأمراض القلب والتهاب المفاصل وآلام الظهر والاضطرابات الهضمية والاضطرابات الجلدية والاكتئاب
ب- طول المدة التي يتعرض لها الفرد للاضطرابات الصحية أو النفسية من جراء ضغوط العمل
ج- عدم القدرة على التخلص من المشكلات المسببة للضغوط أو الإخفاق في العمل أو الحياة بصفة عامة بسبب ضغوط العمل
د- صعوبة الانسجام مع أشخاص محددين في العمل مثل المديرين أو مع أشخاص آخرين بشكل عام
هـ- الشعور بالفشل والإخفاق في تحقيق الأهداف الشخصية أو العملية أو المهنيه
- مقومات تنفيذ استراتيجيات ضغـوط العمـل
- وضوح العناصر التي تسبب ضغوط العمل لدى المدراء والمشرفين المعنيين بمعوقات العمل والتطوير وإلمامهم الجيد بها
- وضع أهداف واضحة ومحددة من عملية دراسة ضغوط العمل في المؤسسة كتطوير الخدمات المعلوماتية التي تقدم للمستفيدين
- التأكد من دقة المعلومات الواردة عن العاملين وأدائهم التي سوف يُستند عليها في اتخاذ القرارات الإداريه المختلفة
- وضع خطة متدرجة وتفصيلية لتقليص ضغوط العمل ذات مسارات معقولة يمكن تحقيقها
الخاتمه
وحيث أن دراسة وإدراك ضغوط العمل كانت مسؤولية جماعية داخل أى مؤسسه من مؤسسات الأعمال فإنه ينبغي وضع مقياس واضح أو معايير وأسس لمؤشرات ضغوط العمل وانعكاسها على أداء العاملين ونشاطهم